
فيما تناقلت وسائل اعلام، خبرإ مفاده وفاة طفلتين سودانيتين في شقتهما بالقاهرة اثر ترحيل امهما التي خرجت لجلب حاجيات الاسرة من سوبر ماركت مجاور، فاعتقلتها السلطات المصرية وتم ترحيلها فورا الى السودان، ولما طال الامد بالوالد تواصل مع احد الجيران وفتحت الشقة حيث اكتشفت جثامين الطفلتين اللتين توفيتا نتيجة الجوع والعطش. فيما تناقلت وسائل اعلام هذه الحادثة، نفت الجالية السودانية بمصر الخبر وأكدت الآتي:
تابعنا خلال الساعات الماضية تداول خبر علي مواقع التواصل الإجتماعي بعنوان وفاة طفلتين سودانيين جوعاً في القاهرة بعد أعتقال أمهما وترحيلها إلي السودان ونحن هنا نتحدث من منطلق المسؤولية الكاملة وواجب التحري قبل النشر.
فقد قمنا عبر فريق ميداني ومن خلال صفحاتنا بالتواصل المكثف ومحاولة الوصول لأي طرف خيط حقيقي لهذه الرواية وتقصينا في كافة المناطق المذكورة بالمنشورات المتداولة القاهرة فيصل 6 أكتوبر العاشر من رمضان للوصول إلى رقم والد الطفلتين المزعوم أو أي جار يشهد على الواقعة ولم نصل لشيء على الإطلاق مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها قصص مختلقة من وحي خيال مريض يهدف لإثارة الفزع وزعزعة الاستقرار النفسي للسودانيين.
ولنُحكم العقل والمنطق بعيداً عن العاطفة الهوجاء فإنه حتى في أشد الظروف لو تم توقيف أي شخص أياً كانت جنسيته وذكر لجهات التحقيق أن لديه أطفالاً قُصر بمفردهم خلف باب مغلق في منزلهم فإن الإجراء الأمني والإنساني والروتيني المتبع هو تحرك مأمورية فوراً لفتح المنزل وتأمين الأطفال فهم لن يتركوا أطفالاً للموت جوعاً خلف الأبواب.
وهذا الحديث ليس دفاعاً عن أحد ولا نقول أنهم ملائكة منزلون ولكنه واقع إجرائي ولا يمكن تجاوزه بهذه السهولة الدرامية التي صورتها الشائعة لأنه من غير المعقول ترحيل امرأه وترك أطفالها أقل شيء سيرحلون الأطفال معها.
وإمعاناً في كشف التضارب في هذه الرواية الكاذبة نوضح للجميع أن إجراءات ترحيل أي شخص تستغرق في المعتاد قرابة الثلاثة أشهر حتى تكتمل وهذا يعني جدلاً أن الأمر لو كان صحيحاً فقد بدأ منذ 3 أشهر وهو ما ينافي الواقع حيث لم تكن وقتها توجد حملات ترحيل مكثفة كالتي نشهدها منذ مطلع شهر يناير الجاري وهذا دليل آخر على أن القصة مفبركة ولا تستقيم مع المنطق الزمني للأحداث.
وللأسف مشكلتنا الكبرى أننا نصدق أي كلام دون تحقق لقد دُمر السودان بسبب الشائعات وها نحن نرى نفس السيناريو يتكرر فبسبب منشورات ومعلومات وهمية حمل البعض من السودانيين كراهية غير مبررة تجاه مصر وبالمقابل عندما يتصفح بعض الإخوة المصريين صفحات مغرضة يجدون أكاذيب منسوجة عن السودانيين فيمتلئون بالكراهية تجاهنا إلى أين تريدون الوصول؟ أنتم لستم مدركين أن الفتنة أشد من القتل وأن ذنب هذا الشحن عظيم عند الله.
والسؤال الآن لكل من ساهم في نشر الفزع هل سيتم نشر هذا النفي والتوضيح بنفس الحماس والانتشار الذي نشرتم به الشائعة؟ هل ستساهمون في تصحيح الخطأ؟ الإجابة نعرفها مسبقاً وهي لا ولذلك نقول بوضوح أي صفحة نشرت تلك الأكاذيب ولم تقم بحذفها ونشر هذا التصحيح فهي صفحة لها غرض خبيث وواضح لإشعال الفتنة والمتاجرة بآلامكم.
ولو كان لديكم وعي حقيقي وخوف من الله فيجب عليكم إلغاء متابعة هذه الصفحات المسمومة فوراً لأنها لا تريد لكم الخير وأخيراً نقول للذين يتباكون نفاقاً ويكتبون الليلة ننوم كيف؟ بل نمتم ملء جفونكم بعد أن كذبتم وروجتم الباطل وشبعتم نوماً بعد أن ملأتم صحائفكم بالآثام والبهتان.






