شهد قسم شرطة المسيد حادثة دامية وصادمة بعدما وقعت داخله جريمة قتل بشعة ارتكبها أحد المتهمين الموقوفين بالحراسة في واقعة تكشف حجم القصور في إجراءات التأمين والمتابعة داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب المعلومات الأولية فإن المتهم كان قد أُلقي القبض عليه على خلفية جريمة قتل ارتكبها قبل أربعة أيام بقرية أمغد غير أنه أقدم هذه المرة وهو داخل الحراسة على قتل اثنين من النزلاء المحتجزين معه في مشهد مأساوي أثار الذهول والاستنكار.
ولم تتوقف الواقعة عند هذا الحد إذ تشير الإفادات إلى أنه اعتدى كذلك على أفراد القوة المناوبة عندما حاولوا التدخل لاحتواء الموقف وإنقاذ المجني عليهم ما أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك داخل القسم.
وتفيد مصادر مطلعة بأن الجاني كان يعاني من اضطرابات نفسية سابقة حتى قبل ارتكابه الجريمة الأولى الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية إيداع شخص بهذه الحالة داخل حراسة تضم آخرين دون تقييم طبي أو تدابير احترازية مشددة.
إن ما جرى داخل قسم شرطة المسيد ليس حادثة عادية بل ناقوس خطر يستوجب تحقيقاً عاجلاً وشفافاً ومراجعة صارمة لإجراءات التعامل مع الموقوفين خاصة من تظهر عليهم مؤشرات الاضطراب النفسي أو السلوك العنيف حمايةً للأرواح وصوناً لهيبة القانون.





